العلامة المجلسي

302

بحار الأنوار

قوله : حوالينا ، في موضع نصب ، أي أمطر حوالينا ، ولا تمطر علينا ، والظراب جمع ظرب ككتف ، وهي الجبال الصغار . والقزع بالتحريك ، قطع من السحاب رقيقة ، الواحدة قزعة وهو ما يفرق بين جمعه وواحده بالتاء كما يقال : سحاب وسحابة . وقوله : عليها أي على المدينة ، وكلمة " في " كأنها زائدة ، أي حتى كانت المدينة أو السماء مثل الترس وسط السحاب ، والسحاب عليها كالفسطاط ، وهي الخيمة . والثمال بالكسر : الملجأ والغياث ، أو المطعم في الشدة . عصمة للأرامل أي يمنعهن من الضياع والحاجة . ويبزى ، أي يقهر ويغلب . قوله : ممن شكر ، أي الذي يحمد الله ، إنما يشكره بما أولاه من نعمه ، أو الحمد بتوفيق الله الذي شكر من عباده العمل اليسير في جنب النعمة الكثيرة . قوله : إليه ، أي إلى إنزال الغيث ، قوله : كإلقا الرداء ، هذا من الممدود الذي قصر لأجل الشعر كما يمد المقصور للشعر . والدفاق : المطر الواسع الكثير المندفق والعزايل مقلوب من العزالي جمع العزلاء ، وهي فم المزادة ، شبه ما يمطر من السحاب بما يتدفق من فم المزادة . والبعاق بالضم : السحاب الذي يتبعق بالماء ، أي يتصبب وقيل : البعاق : المطر العظيم ، والجم الكثير . قوله : به الله يسقي ، فيه انكسار اللفظ والوزن ، ويرويه بعضهم : به الله أنزل . والصوب : نزول المطر . والغير : التغير ومن يكفر الله في نعمه تغير حاله . قال : وفي هذه السنة كانت سرية عبد الله بن عتيك لقتل أبي رافع عبد الله بن أبي الحقيق ، وقيل : سلام بن أبي الحقيق ، باسنادي في سماع البخاري إليه بإسناده عن البراء قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أبي رافع اليهودي جماعة من الأنصار ، وأمر عليهم عبد الله ، وكان أبو رافع يؤذي رسول الله صلى الله عليه وآله ويعين عليه ، وكان في حصن له بأرض الحجاز ، فلما دنوا منه وقد غربت الشمس وراح الناس بسرحهم قال عبد الله لأصحابه : اجلسوا مكانكم فإني منطلق ومتلطف للبواب لعلي أدخل ، فأقبل حتى دنا من الباب ، ثم تقنع بثوبه كأنه يقضى حاجته ، وقد دخل الناس فهتف به البواب